المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : @ الحجاب ... إيمان .. طهارة .. تقوى .. حياء .. عفة @


بنك الحب
03-12-2006, 12:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحجاب ... إيمان .. طهارة .. تقوى .. حياء .. عفة



الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:-

فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها ، وتجعلها عزيزة الجانب ، سامية المكان ، وإن الشروط التي فرضت عليه في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة ، وهذا ليس تقييداً لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة ، ووحل الابتذال ، أو تكون مسرحاً لأعين الناظرين .

فضائل الحجاب

الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم :

أوجب الله طاعته وطاعة رسول صلى الله عليه وسلم فقال :

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا } [الأحزاب : 36]

وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب فقال تعالى :

{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا }

[النور : 31]

وقال سبحانه :

{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب :33] وقال تعالى :{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [ الأحزاب : 53] وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } [الأحزاب : 59].


وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" المرأة عورة" يعني يجب سترها .

الحجاب عفة


فقد جعل الله تعالى التزام الحجاب عنوان العفة ، فقال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى

أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ } [الأحزاب : 59]


لتسترهن بأنهن عفائف مصونات { فَلَا يُؤْذَيْنَ } فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قوله سبحانه

{ فَلَا يُؤْذَيْنَ }

إشارة إلى أن معرفة محاسن المرأة إيذاء لها ولذويها بالفتنة والشر .

الحجاب طهارة


قال سبحانه وتعالى :

{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }

[الأحزاب : 53].

فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب ،

ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر ، وعدم الفتنة حينئذ أظهر لأن الحجاب يقطع أطماع

مرضى القلوب :

{ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب : 32].


الحجاب ستر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر "


وقال صلى الله عليه وسلم :

" أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره "، والجزاء من جنس العمل .


الحجاب تقوى


قال تعالى :

{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ }
[ الأعراف : 26]


الحجاب إيمان

والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقد قال سبحانه وتعالى :

{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } وقال الله عز وجل { وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}


ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين – عائشة رضي الله عنها – عليهن ثياب رقاق قالت :


"إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات ، وإن كنتين غير مؤمنات فتمتعن به ".



الحجاب حياء


قال صلى الله عليه وسلم :

" إن لكل دين خلقاً ، وإن خلق الإسلام الحياء"


وقال صلى الله عليه وسلم :

" الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة "

وقال عليه الصلاة السلام :


" الحياء والإيمان قرنا جميعاً ، فإن رفع أحدهما رفع الآخر ".

الحجاب غيرة


يتناسب الحجاب أيضاً مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن ، قال علي رضي الله عنه :" بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون ؟ إنه لا خير فيمن لا يغار ".

قبائح التبرج


التبرج معصية لله ورسول صلى الله عليه وسلم
ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولن يضر الله شيئاً ،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى "، قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال :

" من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى ".


التبرج يجلب اللعن والطرد من رحمة الله


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ، على رؤوسهن كأسنمة البخت ،

العنوهن فإنهن ملعونات ".


التبرج من صفات أهل النار


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ،

ونساء كاسيات عاريات .. " الحديث .

التبرج سواد وظلمة يوم القيامة



رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها ، كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها "


، يريد أن المتمايلة في مشيتها وهي تجر ثيابها تأتي يوم القيامة سوداء مظلمة كأنها متسجدة في ظلمة والحديث – وإن كان ضعيفاً – لكن معناه صحيح وذلك لأن اللذة في المعصية عذاب ، والطيب نتن ، والنور ظلمة ، بعكس الطاعات فإن خلوف فم الصائم ودم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك .


التبرج نفاق